محمد خليل المرادي

236

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

حتى ينادي في المهامه منشد * زمّوا الركاب فلست بالمتفند إني أرى البانات من علم الحمى * وأرى منازل أهل ذاك السؤدد شبه السّراة إذا الليالي أظلمت * أهدوا بنور للنبي محمد من طيبة الغراء مصباح الهدى * أكرم به من حالل وموسّد بحر الهداية والعناية والتقى * وشفيعنا عند التزاحم في غد وله لواقعة مناميّة هذه القصيدة النبوية ، ومطلعها : قبّلت يدك في المنام تكرّما * يا من علا فوق السماء وقد سما فاللّه خصّك من عناية فضله * بعظيم خلق جلّ من قد عظّما وبسورة الإسراء أسرى عبده * من مكّة البطحا لقدس يمما نادى لموسى اختلع نعليك في * وادي المقدّس يا كليم فكلّما أنت الذي في الأنبياء جميعهم * كنت الإمام وما برحت مقدما ولقد عرجت على البراق مصاحبا * لأمينه يا خير من وطئ السّما حتى وصلت إلى العلا في همّة * ولقاب قوسين الدنو مكرّما للسدرة العظمى تجرر أذيلا * فيها الفخار وقد خطيت تكلما حتى تراجع ربك الأعلى لنا * فيما يقول من الصلاة ترحّما منها : خضعت لهيبتك العوالم كلّها * لما الإله عظيم خلقك أعلما فاللّه خصّك في فضائل عدّة * عن وصفها عجز البليغ وأفحما من ذا يروم ثنا علاك بمدحه * واللّه قد أثنى عليك وعظما فالشهب لا تحصى كذاك علاك لا * يحصى ، وقدرك يا نبيّ تعظّما وقال وهو في بلاد الروم مضمنا البيت الأخير للمتنبي : لما دعيت إلى حماك وقد أرى * شوقي إليك أعز فيه وأكرم جاءت بي الأقدار أمشي خاضعا * حتى أريق دما وقدرك أعظم وأقول شعرا قاله من كندة * شهم له غر القوافي تخدم لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدم وحين قدم دمشق العارف الرباني العالم الأستاذ السيد الشريف عبد الرحمن بن مصطفى العبدروسي اليمني ، نزيل مصر القاهرة ، ونزل في دارنا الكائنة في محلة سوق صاروجا